فوزي آل سيف

204

من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات

أسئلة في السيرة والثورة الحسينية : سؤال : هل الذهاب إلى العمل يوم العاشر حرام ؟ وهل يجب التصدق بما كسبه ذلك اليوم ؟ الجواب : ليس حراما ، ولكن يستفاد من بعض الروايات استحباب ترك السعي في الأمور الدنيوية ، وعدم الانشغال بها واستحباب التفرغ لإحياء الذكرى الحسينية ، فقد روى الشيخ الصدوق في الأمالي[161] عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام ، قال : من ترك السعي في حوائجه يوم عاشوراء قضى الله له حوائج الدنيا والآخرة ، ومن كان يوم عاشوراء يوم مصيبة وحزنه وبكائه جعل الله عز وجل يوم القيامة يوم فرحه وسروره ، وقرت بنا في الجنان عينه . كما روى شيخ الطائفة الطوسي رحمه الله بسنده[162] عن أبي جعفر عليه السلام في حديث زيارة الحسين عليه السلام يوم عاشوراء من قرب وبعد ... إلى

--> 161 / ( حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق ( رحمه الله ) ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد الهمداني ، عن علي بن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبيه عن الرضا عليه السلام ..) والرواية يمكن أن تكون معتبرة ، فإن محمد بن إبراهيم هو الطالقاني وقد روى عنه الصدوق مترضيا عليه ، بناء على أن ترضي مثل الصدوق كاشف عن حسن حال المترضى عنه ـ وإن ناقش في ذلك بعض العلماء ـ ، وأحمد بن محمد بن سعيد الهمداني هو أبو العباس بن عقدة ، قالوا عنه أنه جليل القدر عظيم المنزلة وأمره في الحفظ والجلالة أشهر من أن يذكر توفي سنة 333 هـ . وعلي بن الحسن بن فضال فقيه أصحابنا بالكوفة ووجههم وثقتهم كما ذكر النجاشي ، وأبوه الحسن بن علي ثقة عظيم القدر ، قيل إنه كان فطحيا وعاد عن ذلك .. ولا نحتاج إلى هذا بعدما كانت الرواية من الروايات الواعدة بالثواب ، وهي مشمولة لقاعدة التسامح في أدلة السنن . 162 / نقله في وسائل الشيعة الحر العاملي ج 14 ص 509 : محمد بن الحسن ، في ( المصباح ) عن محمد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة عن أبيه ، عن علقمة . والرواية من حيث السند غير تامة ، فإن صالح بن عقبة ( بن قيس بن سمعان ) وإن كان من رجال تفسير علي ابن إبراهيم ـ القسم الأول ـ ويكون ثقة على المبنى ، إلا أنه قد ضعف واتهم بالكذب ، كما عن الخلاصة ، إلا أن يقال أن يونس بن عبد الرحمن والذي هو من أصحاب الاجماع قد روى عنه ، ويكون على المبنى المعروف مقبول الرواية ، وقد يناقش ما ذكر في الخلاصة بأنه معتمد في جرحه ذاك على كتاب ابن الغضائري ، والمعروف عندهم التشكيك في كون كل ما في الكتاب الموجود صحيح النسبة إلى الشيخ ابن الغضائري ( والمسألة بحاجة إلى بحث أكثر ، وللتفصيل مقام لا يتسع له هذا المختصر ) . وابوه عقبة بن قيس أيضاً لم يوثق لا بتوثيق عام ولا خاص ، ومثله علقمة ( بن محمد الحضرمي ) .